|
الصفحة 1 من 2 كثير من الأشخاص ولا أنكر كنت منهم يعتقدون أن التسويق عبارة عن إعلان في الجريدة أو التلفزيون وقد يصل إلى عرض المنتج في المحلات أو السوبر ماركت لتجربته، كانت هذه هي فكرتي عن التسويق ولكنى اكتشفت أنها تختلف تماما وفى رأيي هي فن، بحيث يمسك الشخص في يده الحقيقة واليد الأخرى الخيال والربط بينهم لتوفير منتج يرضى كلا الطرفين المستهلك والمنتج.
وقد يعرف بعض الأشخاص أن التسويق هو (اربح-اربح) (win-win )بمعنى:
بالأحرى التركيز على ما يطلبه ويتمناه المستهلك ضروري جدا لإنجاح التسويق. كما ذكرت أنشطة التسويق ليس فقط إعلانات بل مهمة التسويق تبدأ قبل إنتاج المنتج. تبدأ أنشطة التسويق بتطوير المنتج الذي يحوز على رضا المستهلك فتقوم بإجراء الأبحاث التسويقية، ثم تطور المنتج، السعر، الدعاية منها الإعلان العلاقات العامة وغيرها...، مكان البيع سواء كان عن طريق المنتج أو الممولين. لتوضيح صورة التسويق أكثر، لنأخذ صورة اكبر عن أقسام الشركة وربطها مع بعض:- بعد الجهود التي يبذلها قسم التسويق، تتخذ قرار المنتج من ناحية ثم ننتقل إلى قسم التصنيع، ويتم تصنيعه بناء على المعلومات التي وفرها لهم قسم التسويق بعد إجراءه للأبحاث التسويقية ثم ننتقل إلى قسم المحاسبة الذي يدرس الميزانية والتمويل اللازم للإنتاج
ثم ننتقل إلى قسم الموارد البشرية الذي يتم عن طريقة توظيف وتدريب الطاقات البشرية لإنتاج وتسويق وبيع المنتج. دعونا نناقش هذه النقطة ووضعها في العالم العربي. للأسف أغلبية الشركات التي تعاملت معها تعتمد على النظرية الأولى دون أن يعرفوا، كيف؟ لو لاحظنا أن أغلبية الشركات الربحية تعتمد أو تعطى مندوب المبيعات نسبة من البيع ونظرا لتدهور الاقتصاد في معظم دول العالم العربي فإنهم بحاجة للكسب السريع حتى لو اضطروا لتزيف الحقيقة أو إعطاء جزء من الحقيقة الكاملة عن المنتج مما يسهل من عملية البيع ولكن هل تعتقدون أن الزبون بعد أن يكتشف الحقيقة يود أن يرجع للشراء من هذه الشركة؟ لا اعتقد أن النفس البشرية تميل إلى الرجوع لشخص قام بغشها وفى نفس الوقت لديها حرية الاختيار للذهاب لشراء منتج منافس.
وليس فقط هذا قد يبيع المندوب أو صاحب الخدمة المنتج بشكل عالي الجودة ولكن هناك نقطة مهمة وهى المتابعة، اى بعد الشراء يقوم المندوب بالاتصال بالزبون للتأكد أن كل شئ يسير بانتظام وان المنتج لاقى رضي الزبون. في هذه الحالة يكون المندوب حقق هدفين باتصاله الأول التأكيد على الزبون بأنهم يهتمون به وبهذا يجذبونه ويبنون علاقة معه والهدف الثاني هو معرف إذا هناك أجزاء لم ترضى الزبون بالتالي تتسنى لهم الفرصة في تطوير المنتج ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل توجد متابعة في الدول العربية، شخصيا لم أجد اى مندوب يتصل ليتأكد من اننى راضيه عن المنتج بل بالعكس وجدت مندوب يقول لي ماذا افعل اشتريت ودفعت وهذا هو حظك!
دعونا نأخذ مثال اخر على ذلك، يسمع الأغلبية من الناس وقد يتعرضون لهذه التجربة وهى تصليح السيارة، قد لا يعمل الميكانيكي بضمير وخصوصا لو كنت زبون جديد لديه فقط من دافع الربح وفى اعتقاده انك سترجع إليه، بعض الناس قد يرجعوا مرارا وتكرارا وبحسن النية، ولكن لو اكتشفت أمره وأمر استغلاله لك هل ستعود له؟ بالطبع لا ستحاول جاهدا البحث عن ميكانيكي أخر الإ إذا كنت من النوع الذي يحب استغلال الآخرين لك. بالتأكيد سيخسرك كزبون دائم له ولقد غاب عن باله وهذا الذي لا يعرفه الكثيرين الكلمة المنتشرة word of mouth وهى نوع من الإعلان ولكن عن طريق الناس دون تتدخل الشركة اى تخبر أصدقائك واهلك ومعارفك عن الخدمة، ويكون محظوظ الذي أسدى خدمة في منتهى الجودة بالتالي الكل سيتحدث عنه وسيكون له زبائن قدامى وزبائن جدد دون الخوف من منافسه أو تدهور الاقتصاد. ومثال قريب ونسمعه من زوجات البيوت وهو السباك.
الأهم من كل هذه النظريات، هي شريعة الله سبحانه وتعالى، لو كل بائع أو صاحب عمل راعى الله وذمته وضميره سيجد المستهلك قريب منه ودون الحاجة إلى إعلان. اعمل بضمير وتوكل على الله.
|